السمكة والدجاجة والسيارة وأنت

الإعلان مهم وعلى درجة عالية من الحيوية للمنتج أيا كان نوعه، وهو دون أدنى شك علم قائم بحد ذاته ومواز للعملية الإعلامية، في عصرنا شهدنا تحولات كبيرة في الإعلان وتغيرا في الشكل والمحتوى، فالإعلانات التي كان مضمونها أغنية ما أو مشهدا تمثيليا سطحيا بدأ في التآكل، ولم يعد جاذبا للمستهلك، وباتت هناك الإعلانات غير المباشرة، وتلك التي تحمل حرفية وتحدث نقاشا وحوارا ممتدا ومتواصلا، مثل هذه الإعلانات هي التي تكتسب الشهرة والحضور. لن أذهب بعيدا وأستحضر إعلان شركة السيارات الألمانية الشهيرة بي إم دبليو التي اختارت لحظة تقاعد رئيس الشركة المنافسة لها وهي شركة مرسيدس بنز، السيد ريتر زيتشه، للترويج لأحدث سياراتها، قامت ببث إعلان يظهر شخصا يشبه السيد ديتر زيتشه، وهو يقود سيارة بي إم دبليو الجديدة، بعدما تحرر من قيود وظيفته السابقة كرئيس لمرسيدس بنز. وبطبيعة الحال لسان حال الإعلان يقول إن الرئيس التنفيذي السابق للشركة التي تنافسنا معجب ويحب صناعاتنا، وبمجرد أن ترك عمله أخرج من كراج منزله سيارة من إنتاجنا، وقد أحدث هذا الإعلان صدى كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أوضح الدرجة التي بلغها الإعلان وتطوره في عصرنا. توجد كلمات قرأتها قبل فترة من الزمن تنسب إلى صحيفة ذا تونتو جلوب، قالت فيها «تضع سمكة القد عشرة آلاف بيضة، وتضع الدجاجة المنزلية بيضة واحدة فقط، ولكن سمكة القد لا تصيح أبدا لتعلمك أنها فرغت من وضع البيض، ولهذا السبب نحتقر سمكة القد، بينما نقدر الدجاجة المنزلية، وهذا يوضح لك ولي أهمية الإعلان». يصح القول إن الإعلان التجاري تطور وهو فن جدير بالاحترام، وفي اللحظة نفسها يجب على المستهلك أن يكون أكثر وعيا ومعرفة، لأنها هنا صناعة تتطور والهدف أنت.

........

لقراءة المقال من المصدر

https://makkahnewspaper.com/article/1104864/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D9%83%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%86%D8%AA

abdullahzayed