قراءة نقدية

جمالية التعددية في الأصوات واللغات

بقلم: د. حسين المناصرة
دراسة في تعدد الأصوات الروائية واللغات داخل متن «المنبوذ».

بقلم: د. حسين المناصرة

تعد رواية "المنبوذ" لعبد الله زايد رواية متعددة في رواتها وحكاياتها، ومن ثمّ في أصواتها ولغاتها؛ إذ إنها تقدم أصوات الراوي الابن، والراوي الأب، ورواة آخرين يروون حكايات عديدة؛ تصف حياة المنبوذين الذين يعانون في أوضاع اجتماعية وبيئية سيئة؛ تكشف عن شقاء الإنسان، وضنك معيشته، وفساد المجتمع وتناقضاته.

وقد أنجز السارد في روايته ثلاث لغات رئيسة، هي: اللغة الشعرية المأزومة، واللغة الحكائية، واللغة الإعلامية المباشرة؛ إذ تبدو المستويات اللغوية واضحة في خطاب سردي يتفرع إلى عناوين عديدة، تجاوزت خمسين عنواناً، مما أسهم في تنوع لغاتها وتعابيرها.

ولعل الصراعات الاجتماعية بين القبائل أو السياق القبلي العنصري المهيمن قبل قيام الدولة، ثم ما اعترى مؤسسات الدولة بعد قيامها من فساد، هو الخطاب المجسِّد لمنظور السارد الذي عمق جمالية المنبوذ (المنبوذين) السردية من خلال هذين العاملين (القبيلة والمؤسسة)، اللذين أوجدا حكايات الاضطهاد والغربة والضياع في بناء شخصية المنبوذ، سواء أكانت الشخصية أباً عاش ظروف عنصرية القبيلة، أم ابناً عاش ظروف حاضر فساد المؤسسة، أم آخر عاش البيئة والظروف نفسها التي عاشها الأب والابن، مما جسد حراك مسيرة ثلاثة أجيال (الأجداد والآباء والأبناء) خلال القرن العشرين الميلادي.

------------------------------------------------------ لقراءة المقال من المصدر الرجاء اضغط الرابط التالي http://manasrah.maktoobblog.com/1411305/