سيرة

من أنا

لا أعلم هل الزمن غافلني، أم تراني نسيت.. لكن الذي بتُّ متأكدًا منه اليوم، أن أحلام الأمس تلاشت، وطموحات الماضي انهارت.
عبدالله زايد

لم يبقَ لي سوى زاد قليل، وأخشى أن الطريق طويل.. الذي أنا متأكد منه سلامة القلب، وصفاء العقل، ونقاء الروح.

كلّ الذي أعلمه، أنني أكتب في محاولة أن أقول من خلالها لكل من يمرّ على سطوري: انتبه.. من هنا مرّت جموع من البؤساء والمعدَمين والفقراء والمحتاجين، من المعذّبين.. لم يلتفت أحد لألمهم.. لم يُعظِّم أحد تجربتهم.. لم يتوقف أحد عند مشهدهم.. لم يسأل أحد عنهم.. كان الصمت، وكان ذهول المرارة والنسيان.

سطوري تحاول أن تخلق مجدًا لأولئك المنزوين في مدن الفاقة، عواصم القسوة، شوارع المشرّدين، ملتحفي الإسمنت ومدثري الأسفلت.. مجدٌ قليلٌ وزهيدٌ ومتواضع لمن يموتون مرضًا وهمًّا وفقرًا.. يموتون دون علاج، دون دواء، دون رعاية.. يموتون مبتسمين يرددون: كم نحن في نعمة يا الله.

إنها محاولة كالشرف العظيم.. تظل محاولة بائسة من إنسان لم يبقَ له إلا الكتابة.. يغذي بها أيامه ولياليه.

أديب وروائي وباحث، يمتلك مسيرة إبداعية ومهنية ممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، جمع فيها بين العمل الصحفي الميداني، والتخطيط الثقافي الحكومي، والكتابة الروائية التي توجت بترجمة أعماله للعالمية.

حاصل على بكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة الملك عبدالعزيز، وهو ما منح كتاباته عمقاً تحليلياً في رصد الظواهر الإنسانية والمجتمعية.

يُعد عبدالله زايد من الأصوات الروائية التي اشتبكت مبكراً مع قضايا الهوية والذات والمجتمع. برز اسمه بشكل لافت من خلال روايته "المنبوذ" التي صدرت في عدة طبعات (منذ 2005 حتى 2022) ونظراً لعمقها الإنساني، تم اختيارها للترجمة إلى اللغة الإسبانية، من وزارة الثقافة الإسبانية، وتم تدشين الطبعة الاسبانية من الرواية في المكتبة الوطنية بمدريد، مما يعكس الأثر العابر للحدود لأدبه. واحتفت به الروائية الاسبانية الشهيرة روسا ريغاس، وكتبت مقدمة للرواية عبرت خلالها عن اعجابها.

تتسم التجربة الروائية لعبدالله زايد، بالتنوع والتطور، وصولاً إلى أحدث أعماله "خضوع 2026"، مروراً بأعمال أثارت جدلاً إيجابياً وناقشت قضايا إشكالية مثل رواية "ليتني امرأة" (2008). كما أثرى المكتبة العربية بمجموعات قصصية وكتب فكرية تتبعت التحولات الثقافية، مثل "أنا ومرتزقة الأرض" وكتاب "اكتب بقلبك راجع بعقلك" الذي لخص فيه منهجه الإبداعي في الكتابة.

صُقلت أدواته السردية عبر مسيرة صحفية حافلة في كبرى المؤسسات الإعلامية العربية (الشرق الأوسط، الاقتصادية، عكاظ، والمسلمون الدولية). غطى أحداثاً مفصلية وميدانية في مناطق صراع وتجمعات سياسية كبرى، مما منح رواياته واقعية سحرية مستمدة من تجارب حية.

يُعرف عبدالله زايد بكونه مدرباً ومحاضراً نشطاً في مجالات الكتابة الإبداعية وصناعة المحتوى، حيث قدم عشرات الورش التدريبية في "طقوس الكتابة" و"فهم المعلومات وتوظيفها"، مساهماً في نقل خبرته للأجيال الجديدة.

المطبوعات

  • 01رواية خضوع: 2026.
  • 02رواية المنبوذ الطبعة الخامسة - 2025
  • 03اكتب بقلبك راجع بعقلك. 2022
  • 04رواية المنبوذ الطبعة الرابع - 2015
  • 05مجموعة قصصية: أنا وثلة من مرتزقة الأرض - 2014
  • 06مجموعة أربع ساعات في أبوظبي - 2013
  • 07رواية المنبوذ، الطبعة الثالثة - 2009
  • 08رواية ليتني امرأة - 2008
  • 09رواية المنبوذ، الترجمة الإسبانية - 2008
  • 10رواية المنبوذ، الطبعة الثانية - 2006
  • 11المنبوذ، الطبعة الأولى — 2005
  • 12لأنك إنسان — 2002
  • 13الجرح الآخر، مشاهدات صحفي — 1998

أنهى دراسته الجامعية في العلوم الاجتماعية، تخصص علم اجتماع.